“بشير” القرية المنسية في صراع العراق

عوائل تركمانية مهجرة

عوائل تركمانية مهجرة

مقاتلون تركمان يشاركون في صد هجوم داعش

مقاتلون تركمان يشاركون في صد هجوم داعش


التركمان اكبر الخاسرين في حرب داعش

شهود عيان يتحدثون عن مجازر بحق الاطفال والنساء

الجمعة، 20 حزيران، 2014
احمد الزيدي

كركوك

قرية “بشير” التركمانية تكاد تكون منسية في صراع العراق الذي تصاعد الى اعلى مستوياته منذ الصراع الطائفي الذي اندلع في عام 2006 بعد تفجير مرقد العسكريين في مدينة سامراء.

وتقع القرية جنوب غرب كركوك على “حدود التماس مع داعش” المصطلح الذي تستخدمه قوات البشمركة وتسكنها عوائل تركمانية تنتمي الى الطائفة الشيعية.

وشهدت القرية في الايام الاربعة الماضية هجمات من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ادت الى احتلال القرية بالكامل وتهجير اكثر من 200 عائلة من القرية.

ويعد التركمان اكبر المتضررين من الازمة الامنية الاخيرة، حيث تم تهجير سكان العديد من القرى التركمانية والتي تقع على مناطق التماس بين كركوك وصلاح الدين والتي احتلتها عناصر داعش بعد انسحاب قوات البيشمركة منها.

ويعتقد سكان هذه القرى بان البيشمركة لم يرسلوا قوات كافية لحماية قرية بشير كونها قرى تركمانية وليست كردية مما ادى الى سقوطها بسهولة بيد مسلحي داعش.

وبحسب شهود عيان من اهل القرية الفاريين الى قرية تازة المجاورة ان القرية احتلت يوم (الثلاثاء) الماضي من قبل مسلحي داعش بعد انسحاب قوات البيشمركه من القرية لقلة عددهم وعدم مقدرتهم على صد الهجوم.

وقد شنت عناصر داعش هجومها الاثنين ليلاً مباشرةً ما ادى الى انسحاب قوات البيشمركة من بشير. وفشلت محاولات المدافعين عن القرية في صد الهجمة التي استخدم فيها عناصر التنظيم آليات القوات العراقية التي استولوا عليها عقيب احتلالهم الموصل الاسبوع الماضي ونجحوا في دخول المدينة فجر الثلاثاء.

ويقول اصغر ولي قيزيلباش ، 22 سنه، والذي يتمركز على حدود قرية تازه المجاورة بعد انسحابه من قرية بشير “لم نستطع ان نقاومهم، انهم يستخدمون اسلحة اقوى بكثير ونحن لا نملك سوي سلاح الكلاشنكوف” ويضيف محمد “نحن الان متمركزون في تازه والتي هي هدف داعش القادم ولكن لازلنا من دون سلاح حقيقي، نحن لا نخشى قتال داعش ولكن نريد الحكومة ان تزودنا بالسلاح المناسب لقتالهم”.

ويصف جعفر اماملي 25سنه، ما حصل في بشير بالمذبحة، حيث قام عناصر داعش بعد احتلالهم بشير بقتل النساء والاطفال كونهم شيعه وقاموا بهدم الجوامع الشيعيه وحرقها “لقد قاموا بافعال شنيعه، قتلوا الكثير من السكان منهم اطفال ونساء وتركوا جثثهم في الشارع وقاموا بتعليق بعض الجثث على خزان الماء لارهاب من يحاول استعادة القرية”.

وتعد بشير هي احد القرى التركمانية التي سقطت بيد داعش بعد انسحاب قوات البيشمركة منها وتلاها سقوط كل من قرى “قرة ناز”، و “جرداغلي” و “بير اوجلي” خلال اقل من اسبوع.

ويقول مسؤول في قوات البيشمركة رفض الكشف عن اسمه ، في تصريح للنشرة العراقية، ان البيشمركة غير معنية بحماية هذه القرى “اوامرنا بحماية القرى الكردية فقط، عليهم اللجوء الى الحكومة المركزية لتحميهم، لا نريد ان نتورط في هذه الصراع بين المسلحين والقوات العراقية”.

غير ان المدافعين عن قرية بشير والذين انسحبوا الى قرية تازه يشكون بان قوات البيشمركة تمارس ضغوطات عديدة عليهم فقد صادرت العديد من اسلحتهم وتمنعهم من حرية الحركة وتهددهم بعدم القيام بمحاولات لاستعادة قرية بشير الا بعد اوامر منهم.

وقد دعا مقاتلي بشير الحكومة المركزية الى ارسال قوات عراقية لانقاذ ما تبقى من قريتهم التي عاث فيها عناصر الدولة الاسلامية وقتلو العديد من سكانها الذين لا زالت جثثهم مرمية في شوارع المدينة.

من ناحية اخرى يعاني قضاء تلعفر في نينوى، والذي غالبية سكانه من التركمان الشيعه وهو اكبر قضاء في
العراق من ناحية السكان والمساحة، هو الاخر من هجمات داعش، وتتمركز فيه قوات عراقية تابعة لحكومة المركز تخوض فيه قتال عنيف مع عناصر داعش.

وقد ادى القتال مع داعش في تلعفر الى تهجبر الاف العوائل التركمانية الى قرية شنكال الايزيدية في نينوى وهم يعيشون ظروف انسانية صعبة وهم بعيدون عن يد الحكومة المركزية لتقديم المساعدات الانسانية اللازمة لهذه العوائل وهم يعيشون ظروف انسانية صعبة جداً.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s