هل بدات داعش تخشى اهالي الموصل؟

هل بدات داعش تخشى اهالي الموصل؟

التنظيم يجمع الاسلحة من اهالي الموصل 

النشرة العراقية

الاحد، 22 حزيران، 2014

اربيل – عدنان القيسي

عند أول نقطة تفتيش يسيطر عليها مسلحون ملثمون ظهرت أمامنا لافتة كبيرة كُتب عليها “ولاية نينوى ترحب بكم”.، هذا ما ينقلة مراسل “شاهد” عند دخوله الموصل قبل يومين.

A man sits under a sign with flag belonging to the Islamic State in Iraq and the Levant in Mosul

وتبين التقارير القادمة من مدينة الموصل بان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعروفة اختصاراً بداعش قد بدات بمجموعة من الاحترازات لتامين نفسها داخل المدينة.

وبعد اكثر من عشرة ايام على سيطرة داعش على مدينة الموصل يبدو انه لا يوجد اي فصيل مسلح اخر داخل الموصل.

حيث خلت المدينة من اي فصيل مسلح أخر ولا توجد اي راية اخرى غير راية “العقاب” التي تمثل داعش.

ووزع افراد في التنظيم على مدى اليومين الماضيين مناشير داخل مدينة الموصل تدعوهم الى تسليم اسلحتهم لعناصر الدولة الاسلامية والا سيواجهون عقوبة صارمة.

وتعد دعوة داعش لاهالي الموصل لتسليم اسلحتهم اشارة واضحة ان التنظيم يريد ان يحمي ظهره في حال بدأ الهجوم العسكري الحكومي لتحرير المدينة من جهة.

ومن جهه اخرى ان التنظيم يخشى من تنسيق متوقع في الايام القادمة بين الجهات الحكومية وعناصر داخل المدينة للقيام بانتفاضة لتطهير المدينة من داعش بايدي اهالي الموصل ومن دون تدخل الجيش الحكومي وبوساطة عربية امريكية.

وهذا يبدو واضحاً حيث ان المنشور يشير “ان رجال الدولة الاسلامية في العراق والشام لديهم معرفة دقيقة باماكن هذه الاسلحة وما هية الجهات التي تستولي عليها واهدافها”. متوعدين من لا يقوم بتسليم السلاح بعقوبة شديدة.

ويقول ابو محمد الشمري، 39، من اهالي الموصل في اتصال هاتفي مع النشرة العراقية، ان الاهالي استجابو لهذا النداء وقامو بتسليم اسلحتهم الى دوريات التنظيم المتمركزة في الشوارع الرئيسية للمدينة.

وتوضح الصور التي يتم نشرها عبر وكالات الانباء بان تنظيم داعش هم المسيطرون على مبنى مجلس المحافظة.

اهالي الموصل يقفون طوابير لاستلام حصة الماء من عناصر داعش

اهالي الموصل يقفون طوابير لاستلام حصة الماء من عناصر داعش

حيث تظهر الصور التي نشرتها وكالة رويترز مجموعة من اهالي الموصل وهم متجمعين باعداد كبيرة قرب مبنى مجلس محافظة نينوى لاستلام مساعدات معينة، ويظهر واضحاً في الصورة شعار الدولة الاسلامية على مبنى المحافظة.

وقد حذرت داعش مرات عديدة عبر وسائل تواصلها الاجتماعية من سرقة نصر الموصل من قبل جماعات يصفها التنظيم ب”الثورجية” ويؤكد بان لا قوة على الارض غير عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام.

ويقول التنظيم في احدى مناشيره على موقع التواصل الاجتماعي تويوتر “توقفو عن ادعائاتكم الكاذبة يا سنة المالكي ومتملقي ال سلول، النصر نصر رجال الدولة الاسلامية، ومن يدعي غير هذا فلياتي الى الموصل ان كان يجرؤ، لا ان تجلسو في فنادق عمان والدوحة واربيل ترفعون رايات النصر”.

وقد اشارت تقارير صحفية لوكالة الصحافة الفرنسية ان اشتباكات عنيفة وقعت بين عناصر من داعش وعناصر من رجال الطريقة النقشبندية في الحويجة الجمعه، ادت الى مقتل 7 من عناصر الطريقة النقشبندية وهروبهم من المنطقة.

وبتفاقم الاوضاع المعيشية والانسانية لاهالي الموصل فانه من غير الواضح مدى قدرة التنظيم على الحفاظ على الاوضاع في المدينة كما هي عليه الان.

فاسعار الوقود في تصاعد ويكاد يختفي حتى من السوق السوداء، واسعار المواد الغذائية في تصاعد هي الاخرى.

ويبدو ان الصورة اصبحت اكثر وضوحاً اليوم بان داعش هي القوة الوحيدة على الارض ولا وجود لما يسمى بالثوار، حيث ان مجموعة من القنوات الفضائية ووسائل الاعلام  التي استمرت في وصف ما يحدث بانه ثورة قد توقفت عن وصفهم بالثوار واقتصرت على تسمية داعش فقط.

حيث لم تشر قناة العربية وبي بي سي العربية في اي من نشراتهم الاخبارية يوم امس واليوم الى كلمة ثوار.

ويقول الفريق وفيق السامرائي في برنامج حواري بث على قناة الحدث “داعش هي المسيطر على الارض، التخطيط داعش، التنفيذ داعش، التمويل داعش. لا يوجد غير داعش على الارض، وان بقية الفصائل هم لا يعملون شيئاً غير الفرجه بعد ان قامت داعش بتهديدهم وتحيدهم”

ويقول مراسل “شاهد” الذي دخل مدينة الموصل وقام باعداد تقرير عنها، انه التقى احد اعضاء حزب البعث السابق وابلغه بان عناصر داعش قد خدعوهم حيث ينقل المراسل ” وأدعى العضو البعثي بأن قادة التنظيم المتشدد خدعوا حزبه لأنهم رفضوا ترشيح ضابط كبير في الجيش السابق لإدارة المدينة كما كان متفقاً ويقول “سنتريث حتى يتم حسم أمر بغداد ثم نرى ماذا سنفعل”.”

ويضيف مراسل شاهد ” بعض السكان الذين فرحوا بالوضع الجديد بدأوا يعيدون حساباتهم لاحقاً بعد تفاقم أزمة الخدمات فمثلاً الحصول على 20 لتراً من البنزين يستلزم الوقوف في طابور طويل لساعات فيما تضاعف سعر اللتر في السوق السوداء ثلاث مرات عن سعره قبل السقوط.”

A boy, who fled from the violence in Mosul, stands near tents in a camp for internally displaced people on the outskirts of Arbil in Iraq's Kurdistan region

المصادر:

1-      للاطلاع على تقرير شبكة شاهد عن مدينة الموصل: http://www.niqash.org/articles/?id=3471&lang=ar

2-      صورة مجلس المحافظة نينوى/ وكالة رويترز

3-       صورة طفل من الموصل في مخيم للاجئين على حدود كردستان بعد هربهم من العنف في الموصل / وكالة رويترز

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s