مصفى بيجي، المعركة الفاصلة في حرب داعش

مصفى بيجي، المعركة الفاصلة في حرب داعش

الثلاثاء، 24 حزيران، Baiji2014

النشرة العراقية

 بغداد – مهند الزبيدي

 يبدو ان معركة السيطرة على مصفى بيجي ستكون نقطة فاصلة في حرب القوات العراقية ضد مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعروفة اختصاراً بداعش.

 ويبدو ان حسم امر السيطرة على المصفى سيكون نقطة تحول في هذه الحرب كما فعلت معارك صغيرة اخرى في حروب اخرى منها مؤخراً معركة القصير في سوريا والتي حسمها الجيش السوري العربي بالتعاون مع عناصر حزب الله لصالحهم وادت الى تغيير مجرى الحرب في سوريا عن طريق ربط حمص بدمشق وربط القوات الحكومية السورية بالبحر المتوسط عن طريق ميناء طرطوس.

 ورغم ان موقع المصفى جغرافياً لا يمثل اهمية بالغة بسبب سيطرة المسلحين على مدينة بيجي وتكريت والشرقاط المحيطات بالمصفى، الا ان اهمية المصفى تكمن في اهميته اللوجستيه لتنظيم داعش.

 حيث ان داعش تعاني من ازمة مشتقات نفطية في مدينة الموصل، التي ادت الى تذمر الاهالي في المدينة خصوصاُ مع توقف معظم المولدات الاهلية بسبب عدم توفر وقود الديزل وارتفاع اسعار البنزين المشغل للسيارات في السوق السوداء الى ثلاثة اضعاف.

 ويظن التنظيم انه باحتلاله المصفى سوف يتمكن من حل هذه المشكلة، غير ان مسؤولاً في وزارة النفط العراقية، فضل عدم الكشف عن اسمه، اكد ان المصفى قد تم تفريغه تماماً من المشتقات، وان الانبوب المزود للمصفى بالنفط الخام متوقف.

 كما اكد المسؤول ان عملية تشغيل المصفى مستحيلة، بسبب سحب جميع منتسبي المصفى القادرين على تشغيله الى بغداد.

 وقد تعرض المصفى منذ سقوط الموصل بيد المسلحين في العاشر من هذا الشهر الى هجمات شبه يومية ادت الى تكبيد المسلحين خسائر جسيمة بالارواح تجاوزت المائة مقاتل، والتي وصلت في احداها الى مقتل ما يقارب ال(50) مسلحاً، حسب مصادر صحفية مختلفة، في الهجوم الذي شنه التنظيم في التاسع عشر من هذا الشهر.

 مما يشير الى اهمية السيطرة على المصفى لتنظيم داعش.

 وتقوم قوات مكونة من جهاز مكافحة الارهاب، والفرقة الرابعه وفوج حماية  المنشات النفطية بالاشتراك في عملية حماية المصفى.

 وقد تعرض المصفى يوم الاثنين الى هجوم قوي تم صده من قبل الحماية التي يبدو انها مصممة على حمايته وعدم الاستسلام رغم بعض الوساطات العشائرية، والتي يبدو انها اثبتت انها غير صادقة في وساطاتها خصوصاُ بعد تسليم اكثر من الفين من العمال والحراس العاملين في قاعدة سبايكر الى تنظيم داعش بعد استسلامهم وقام التنظيم باعدامهم ونشر صور الاعدامات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وقد ساهم الاعلام على مدى الاسبوع بالترويج لاخبار عن سقوط المصفى بيد المسلحين والتي تبين لاحقاً انها غير حقيقة، واخرها كان يوم امس عندما بثت قنوات كبيرة مثل البي بي سي والعربية وسكاي نيوز انباء سقوط المصفى ليتبين لاحقاً عدم  صحة هذه المعلومات.

 وباستمرار الدعم اللوجستي للمقاتلين داخل المصفى يبدو انه ليس هناك من امكانية لدحر هذه القوات، خصوصاً انها تحت قيادة قوات النخبة في جهاز مكافحة الارهاب المعروف بالخبرة القتالية العالية والقناصين المهرة.

 حيث بين احد اهالي بيجي القريبة من المصفى، ان احد المسلحين بين له بانهم يعانون من القناصين المتمركزين على الابراج العشرين المنتشرة على السور الخارجي للمصفى، والذين تمكنو من قتل العديد من الانتحارين قبل نجاحهم في الوصول الى نقطة قريبة من السور لتفجيره.

 كما بين ان العديد من الاليات المشتركة في الهجوم تتعرض الى الانقلاب بعد اصابة السائق من قبل القناصة المنتشرين على الابراج، الامر الذي يفقد زخم التقدم لبقية الاليات وعرقلة سيرها لتصبح صيداً سهلاً لبقية القوات المدافعه التي تستخدم الاحاديات والبي كي سي في الاجهاز على بقية الرتل.

 وقد تمكنت القوات المدافعة يوم امس من قتل احد كبار قيادي التنظيم في صلاح الدين المدعو “ابو عمر البغدادي” بعد استهداف الرتل المهاجم بواسطة المروحيات العسكرية، والذي اكده انصار التنظيم على موقع تويتر.

 ويبدو ان الحكومة العراقية تدرك اهمية المحافظة على المصفى، حيث قامت بتوفير دعم جوي مستمر للعناصر المقاتلة داخل المصفى.

 وفي خبر على قناة العراقية بث مساء الاثنين، ان رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، نوري المالكي، قد قام بمنح رتبة اعلى لجميع ضباط ومراتب القوات المدافعه في مصفى بيجي.

 كما اشاد نائب رئيس الوزراء، حسين الشهرستاني، في بيان صدر عن مكتبه في التاسع عشر من هذه الشهر بالقوات المدافعه “وهنا لا بد من الاشادة بمواقف القوات العسكرية ومن تكاتف معها في موقفهم البطولي وصمودهم الذي سيذكره الشعب لانهم جعلوا المصفى منيعا على الارهابيين”.

واتهم الشهرستاني بعض وسائل الاعلام بالترويج لعناصر داعش في ما يخص معركة المصفى.

 ومع مرور الوقت يبدو ان المدافعين عن المصفى تزداد عزيمتهم في الدفاع عن المصفى وحمايته خصوصاً وانهم يلمسون نتائج دفاعهم عن المصفى. حيث ان عناصر التنظيم تقدم خسائر جسيمة على غير عادة التنظيم الذي لا يغامر بخسائر بشرية كبيرة في هجماته ويتوخى استخدام الهجمات بالسيارات المفخخة والهاونات وتجنب الاشتباك المباشر للمحافظة على العدد.

 ويبدو ان حساسية منطقة المصفى تمنع التنظيم من استهدافه بالهاونات خشية من اندلاع حريق قد لا يستطيعون اخماده وبالتالي يضيع الهدف من السيطرة على المصفى والخزين الذي يظنون انه متواجد داخله.

معلومات عن المصفى:

الموقع: محافظة صلاح الدين – مدينة بيجي – 210

الشركة المشغلة: شركة مصافي الشمال

الطاقة التصميمية: 300 الف برميل / يومياً

الطاقة الانتاجية الحالية: 200 الف برميل / يومياً

يحتوي المجمع اضافة الى المصفى على محطة كهرباء حرارية

تاريخ الانشاء: 1982

معلومة اضافية: قام النظام السابق باحتجاز بعض الاسرى الكويتين داخل المصفى ابان حرب الخليج الثانية (1991) وذلك لمنع قوات التحالف من قصفه، لما يمثله من اهمية ستراتيجية كونه المصفى الاكبر في العراق

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s