التركمان الشيعة يصفون المجازر التي حلت بهم وبقراهم في شمال العراق

التركمان الشيعة يصفون المجازر التي حلت بهم وبقراهم في شمال العراق

 

جرائم وحشية ترتكبها داعش بحق المدنيين ومن ضمنهم طفلتان بعمر العاشرة والثالثة عشرة وبتوثيق من صحفيين اجانب

 الواشنطن بوستتقرير ابيغايل هاوسلونر

23 حزيران 2014

ترجمةالنشرة العراقية

Mourners bury the bodies of victims, who were killed in Tuz Khurmato, during a funeral in Kirkuk كركوك

تازة العراق- وارى اهل القرية (15) جثة الثرى في هذه البلدة يوم الاثنين.

اثنتان من الضحايا كانتا فتاتين شابتين والبقية كانوا رجالا ً. كلهم تم اعدامهم من مسافة قريبة من قبل متمردي القاعدة والجماعات المتحالفة معهم، خلال ما قاله شهود بأنه هجوم لتدمير اربعة قرى شيعية تركمانية.

تلك هي الاعداد الاولية التي ظهرت من القرى الواقعة جنوب كركوك، حيث يقول السكان ان مجزرة ارتكبت خلال الاسبوع الماضي من قبل المقاتلين السنة المنتمين الى داعش بالاضافة الى السكان السنة الذين يسكنون في مناطق قريبة من تلك القرى.

مجموعات حقوق الانسان عبرت عن رعبها منموجة العنف الطائفي المتصاعدة في العراق، من ضمنها تقارير من المناطق التي تستولي عليها داعش والتي تفيد بذبح واعدام رجال الدين الشيعة والمدنيين بالاضافة الى الاسرى من القوات الامنية الحكومية.

لكن سكان سلسلة من القرى الشيعية التركمانية اوردوا بعضا ً من اولى التقارير المفصلة عن وحشية المتمردين منذ سيطرة مقاتلي داعش على مدينة الموصل منذ اسبوعين.

منذ ذلك الحين والمتمردون يزحفون نحو الجنوب والغرب من اجل انشاء “امةمسلمة سنية” تحكمها قوانين اسلامية، تمتد من سوريا الى العراق.

من بين الذين حوصروا في المنتصف هم تركمان العراق، تلك الاقلية في البيئة التي اغلبها من العرب، والذين ينطقون بلغة مشتقة من اللغة التركية. قسم من التركمان يتبعون المذهب السني، بينما القسم الاخر من الشيعة والذين تعتبرهم داعش بأنهم مرتدون عن الدين.

من غير الواضح حتى الآن كم من الناس قتلوا في الهجوم على القرى الزراعية الاربعة حسب ما اوضح اللواء تورهان عبد الرحمن، معاون مدير شرطة كركوك،

لكنه متيقن من ما لا يقل عن اربعين من السكان الذين قتلوا ، 25 منهم تم دفنهم يوم الاحد، و15 آخرين دفنوا الاثنين من القرية الرابعة (بشير). واوضح اللواء تورهان ان هناك جثثاً اخرى لاتزال داخل القرية.

وقد بين مجموعة من الاهالي، الذين تمكنت واشنطن بوست من اجراء لقائات معهم يوم الاثنين، ان العديد من السكان لا يزالوا مفقودين. وهناك الالاف فرو الى تجمعات شيعيه مجاورة.

وكانت اولى التقارير حول عملية الهجوم والنزوح الذي اصاب هذه القرى قد اوردته وكالة الاسوشيتد بريس.

شهادات الناجين عن السكان الذين تم قتلهم تذكرنا باكثرالايام وحشية في حرب العراق.

التركمان عانوا في السابق من العنف الطائفي في كركوك وغيرها من المدن المختلطة اثنيا ً في شمال العراق، لكن قوة متمردي داعش هذه المرة اضاف عنصرا ً خطيرا ً الى تلك الاشتباكات.

“عسكر حسن” احد سكان قرية بيرآوجلي الشيعية التركمانية قال بأن الهجوم على قريتهم بدأ في منتصف نهار 17 حزيران عندما كان اغلب السكان ينعمون بالقيلولة في الظهيرة الحارة.

في البداية، بدأ القصف على القرية بالقذائف، ثم بدأ اطلاق النار، مما اضطر حسن الى اخذ عائلته والهروب الى حقل قريب من اشجار النخيل.

وبينما كانوا يهربون، امطرهم مجموعة من الرجال المسلحين بوابل من الرصاص هم وابناء القرية الذين كانوا يهربون.

يقول حسن بأنه رأى ابن عمه يسقط بعد اصابته باطلاقة نارية قبل ان يشعر هو الاخر برصاصة تخترق جسده وتسقطه ارضا ً.

“تظاهروا بأنكم ميتون” اخبر حسن زوجته واطفاله الاربعة بعد ان سقطوا حوله، حيث اصيب اثنان من اطفاله ايضا ً.

خلال لحظات وصل اليهم المسلحون وبدؤوا يصيحون “الله اكبر” لكنهم ابتعدوا عن العائلة الذين كانوا يتظاهرون بالموت.

العائلة بقيت في مكانها لساعات، وبعد حلول الليل بدا ان المسلحين قد انسحبوا، واخذ الرجل وزوجته اطفالهم وانسحبوا الى البلدة حيث وجدوا سيارة استقلوها لتوصلهم الى اقرب مستشفى. رفع حسن قميصه لكير يري الصحفي جرحه. ولا يمكن تأكيد روايته او رواية بقية الشيعة التركمان من مصادر مستقلة.

المئات من العائلات التي هربت من قرية “بيرآوجلي” و “قرة ناز” و”جارداغلي” و “بشير” نزحوا الى مناطق تركمانية شيعية في كركوك، والتي هي حاليا ً تحت سيطرة قوات الامن الكردية العراقية.

نحو 400 عائلة – ما لا يقل عن الف شخص- تم احصائهم في منطقة حي الواسطي يوم الاثنين حسب احد المتطوعين لتنظيم امور النازحين والذي كان يحمل دفترا ً سميكا ً مليئا ً بأسماء العوائل المهجرة.

“لكن يوجد ما يقارب 4000 عائلة كعدد كلي في كركوك” اوضح المتطوع فارس علي رضا. وقال فارس انه يعتقد بأن هنالك الكثير من العوائل التي نزحت الى قضاء “طوزخورماتو” لكنه لا يستطيع تأكيد عدد الناجين.

علي، الشاب ذو 18 عاما ً من قرية بيرآوجلي يتذكر القصف الذي كان اشارة البداية للهجوم على قريته. يقول بأنه وآخرين من قريته حملوا اسلحتهم وصعدوا الى اسطح المنازل لمقاومة المهاجمين.

“لكننا لم نر القناصة الذين دخلوا البلدة” يقول علي. عندما بدأ الرصاص بالتطاير خلال القصف، تم قنص صديقه في منطقة العنق مما حذى بعلي ان يهرب.

السكان يوضحون بأنهم رأوا سيارات الـ “همر” والعربات التي تحمل الاحاديات وترفع الرايات السوداء تدخل الى بلدتهم. حيث استولى مقاتلوا داعش على عربات الهمر وغيرها من المعدات العسكرية من قوات الجيش العراقي عندما سيطروا على معسكرات الجيش قبل اسبوعين.

بضع مئات من سكان قرية بشير، واغلبيتهم من الرجال، اجتمعوا صباح الاثنين في مقبرة في ناحية تازة المجاورة لقريتهم. قوات الامن الكردية ومسلحين من التركمان من سكان البلدة انتقلوا الى الخطوط الامامية على الحدود الفاصلة بين تازة وبشير، حيث تحدث اشتباكات يومية مع المسلحين السنة.

يقول اللواء تورهان والذي يرأس قوات مكافحة الارهاب في المحافظة بأن جميع الضحايا تم اعدامهم بطلقة في الرأس.

في المقبرة، تجمع المعزون حول حفرة كبيرة حيث انزلت 15 جثة لكي توارى الثرى جنبا الى جنب. وحينما بدأ البلدوزر برمي التراب على القبر، ترددت اصداء قذائف الهاون من مسافة بعيدة.

مجموعة صغيرة من النساء موشحات بالسواد ووجوههن مغطاة بالدموع يقفون على جنب.

البنتين الضحيتين كانتا اختان، نرجس ومعصومة قاسم ابراهيم، بعمر 10 و13 عاما ً… هن بنات اخي قالت احدى النساء..

استطاع والدهن الهروب، لكن الام وابنتها الاخرى مفقودات حتى الان.

“ارجوك اخبر العالم، لقد كانت مجزرة فضيعة” قال احد الرجال.

احد قادة العشائر السنية اقنع “الجهاديين” الذين يسيطرون على قرية بشير ان يرموا الجثث الخمسة عشر على الطريق خارج القرية بعد ان بدأت الجثث بالتحلل بسبب حرارة الشمس، كما يقول اقرباء الضحايا.

احد ضباط الشرطة من قرية بشير والذي سمى نفسه ابو مصطفى قال أنه صباح يوم الهجوم رأت الشرطة المحلية  ثلاث عربات نوع بيك اب تزرع ما بدى بأنه عبوات ناسفة على مسافة من القرية.

واضاف، قوات الشرطة مسندة بالسكان اشتبكت مع المسلحين ونجحت بدفعهم عدة اميال بعيدا عن القرية. “في طريقنا للعودة الى القرية، بدأ قناصون باطلاق النار علينا ” ثم بدأت قذائف الهاون تسقط على القرية. وعندها تيقنت قوات الشرطة بأن المهاجمين كانوا اكبر عددا بكثير من المسلحين في عربات البيك اب الثلاثة.

227612dfa46f89d8544fbead422492dfc94fb83f

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s