أبو بكر البغدادي في حلقات / الحلقة الحادية عشر

أبو بكر البغدادي في حلقات

 

الحلقة الحادية عشر

3absi

الاربعاء، 02 تموز، 2014

بغداد – مهند الزبيدي

بدأ حجي بكر بغرس جواسيس في الكتائب التي تخاف منهم دولة البغدادي ومحاولة شراء ذمم مجندين للوصول لاخبار وقرارت قيادتهم

حرص حجي بكر خصوصا على اختراق كتيبة “احرار الشام” لانها المجموعة الاخطر تاثيرا على مشروع البغدادي التوسعي

غرس عدة جواسيس ولكن لم يصلوا الى القيادة فكانت الاخبار تصل متأخرة جداً، وكان العقيد يريد الاخبار سريعا حتى يربكها عبر نشرها وتشويهها

كان حجي والبغدادي حريصون جدا على التخلص من احرار الشام وهدمها لانهم يرون هي الاخطر والرقم الصعب امامهم

قام حجي بكر بالبحث والتحري عن اخطر عميل يمكن يخترق احرارالشام وقام حجي بكر بعملية الاختراق بواسطة قائد لواء تابع لاحرار الشام

هذا القائد يقوم باعطاء مراكز القوة والضعف لحجي بكر وهو بطريقته يستغل هذه المعلومات لتقوية دولة البغدادي

كان اخطر خبر وصل لحجي بكر وللبغدادي فكرة اتحاد احرار الشام مع بقية مجموعات اخرى مثل لواء الاسلام والتوحيد وصقور الشام

كان هذا الخبر اكبر صدمة وصلت عن طريق ذلك الجاسوس القائد

قام حجي بكر بطلب اجتماع عاجل للقيادات العسكريةمع البغدادي

تم الاجتماع بحضور البغدادي وحجي بكر وابوعلي الانباري وابوبكرالقحطاني وعمروالعبسي واخرون

تم الاتفاق بالعمل على مسارين واتجاهين:

المسار الاول: العمل الاعلامي بمحاولة احباط مشروع الاجتماع بانهم مشروع صحوات وعملاء ومخابرات وتفكيكهم بواسطة تشويههم

وتم تجنيد طاقة اعلامية ممنهجة لتشويه هذا المشروع عبر الانترنت ووضع هالة اعلامية ضده مرهبه وتقوم باشاعة اي انشقاقات فيهم وتضخيمها

المسار الثاني: تضخيم حجم الدولة الى مشروع خلافة وهذا المقترح طرحه (عمروالعبسي) المسمى (ابوالاثيرالشامي) “والي حلب”

وابوالاثير العبسي له أخ قتل اسمه (فراس العبسي) يسمى (ابومحمد الشامي) مولود في السعودية عام ١٩٧٣ بجدة وهو طبيب اسنان

كان الاخوان عمرو وفراس العبسي ينتهجان منهج التكفير بشكل موسع جدا وكان ابوالاثير سجين في سجن صدنايه بسوريا

ويقوم بتكفير جميع من معه من السلفيين بالسجن وهم الاف إلا عدة اشخاص واخوه فراس العبسي على نفس المنهج

كان ابو محمد فراس العبسي هو اول من اعلن جماعته باسم دولة في سوريا وكانت تحت مسمى (مجلس شورى دولة الاسلام)

وكان عدد مجموعة فراس العبسي (١٨٠) شخص وكان مولع بمسمى دولة وتم قتل العبسي فراس بمعبر باب الهوى حيث رفع علم القاعدة في حدود تركيا

حيث تسبب رفع العلم باغلاق جميع المنافذ من قبل تركيا وتعطلت مصالح سوريا كلها بسبب العلم وكان الناس يحاولون اقناعه بانزاله ويرفض

تم تصفية فراس العبسي من قبل مجهولين وانزال العلم وفتحت المعابر

كانت اصابع الاتهام في قتله تتجه الى شخصين

الاول: (ابو سايح اسامة سايح جنيدي) خريج حقوق من أهالي منطقة تل شور

الثاني: (حمزة الشمالي ابو هاشم) تاجر عقارات من كفرعايا قريبة من بابا عمرو

كانت منطقة القتل تحت سيطرة (كتائب الفاروق) و(احرار الشام) وكان عمرو العبسي ابوالاثير يحمل حقدا دفينا على هذه الكتائب ويراها سبباَ بقتل اخيه

ويرى عمرو العبسي ابوالاثير على الاقل ان هذه الكتائب متواطئة او ساكتة على القتل ويراها عدوه الاول

تولى ابوالاثير العبسي امارة (مجلس شورى دولة الاسلام) وبدأ العمل على مشروعه ودولته ومحاولة تكثير العدد بعد مقتل اخيه من ١٨٠ الى ٥٤٠ مقاتل

وبدأ بالكيد والعمل ضدالكتائب الاخرى ويراها عدوه الاول، وبدأ بمراسلة البغدادي بالعراق قبل قدومه لسوريا والتخطيط معه لتشكيل كيان عالمي موحد

لا يعرف الكثير ان اول فرع للبغدادي بسوريا كان هو ابوالاثير العبسي ولكن بالخفاء ولما وصلته انتقادات كثيرة قام باخفاء كلمة دولة من جماعته

كان العبسي يسمي جماعته اول الامر (مجلس شورى دولة الاسلام) ثم حذف كلمة دولة الاسلام وجعل المسمى (مجلس شورى المجاهدين)

في هذه الاثناء وقبل وصول البغدادي للعراق كان ابوالاثيرالعبسي يسعى لتقوية مجموعته ليلتحم بقوة مع البغدادي اذا جاء لسوريا

قام ابوالاثير العبسي بمحاولة ايجاد داعمين سعوديين لصلاته السابقة لان والده كان قديم العمل في السعودية هو واولاده

كانت سمعة ابوالاثير العبسي بسوريا التكفيرية ومقتل اخيه سبب ترك المقاتلين بسوريا لمجموعته وتشوهت صورته بسوريا الى حد اليأس من الداخل

بدأ ابوالاثير العبسي بالسعي لكسب شيوخ مؤيدين له في الخارج خصوصا السعودية،

قام بارسال لجنة للسعودية مكونة من ٤ اشخاص

هذه اللجنة بقيادة أحد اخوته على ان يقوموا بالالتقاء بالشيوخ السعوديين لتأييد مشروعه،

اللقاء شمل مجموعة شيوخ سعوديين هم:

1-    سليمان العلوان

2-    عبدالعزيز الطريفي

3-    عبدالرحمن البراك

4-    عبدالله الغنيمان واخرين

تم لقاء اخ ابوالاثير بالعلوان فرفض فكرته الا بتأييد المجموعات

الا ان العلوان رفض الدعم حتى يأتي بتعريف من احد الشخصيات المعروفة، وتم لقاء اخ ابوالاثير بالطريفي وابدى اعتراضه على مسمى دولة

واشترط الطريفي الشورى مع المجاهدين الاخرين لقيام دولة ورفض الاستماع له وقيل انه طرده مما جعل ابواثير يصفه فيما بعد بالعمالة لطرده لاخيه

بينما اعتذر الشيوخ البراك والغنيمان عن الاستقبال وعدم سماع الموضوع من اساسه مما جعل ابوالاثير يصف الشيوخ السعوددين لاحقا “بشيوخ سروريين”

كان ابوالاثير تربطه علاقة تواصل مع البغدادي وكان يراسله ويستحثه للقدوم لسوريا ويشجعه ليتكاتف معه ضد المجموعات الاخرى

وكان ابوالاثير دائم التذكر لدم اخيه القائد الاسبق لمجموعته ومحاولة الانتقام من اعدائه الاخرين

لما قدم البغدادي الى سوريا كان ابوالاثير من اوائل الشخصيات التي التقت به وبايعته سراً ثم علنا فيما بعد وكان الهم الاكبر ان ينتقم لاخيه

وكان ينتظر الفرصة السانحة للانتقام وكان يتحدث مع البغدادي دائما ومع حجي بكر حول آلامه ومصيبته في مقتل اخيه ودمه الذي لن يذهب هدر

ولما تم اعلان ما يسمى ب (الجبهة الاسلامية) والتي يكون تحتها احرار الشام وجيش الاسلام وصقور الشام ولواء التوحيد

شعر البغدادي وحجي بكر وعمروالعبسي بالخطر واقترح كما سبق فكرة اعلان الخلافة وتوسيع مجموعته من دولة العراق والشام الى الخلافة الاسلامية

وجدت الفكرة تأييد الجميع ولكن ماهي الخطوات العملية لذلك؟ اقترح عمرو العبسي ان يقوم البغدادي بطلب مبايعات للخلافة من افغانستان والشيشان واليمن وليبيا وتونس والمغرب والجزائر وسينا وان يقوم البغدادي بتكوين لجنة تقوم باستدعاء المؤثرين المنضمين لدولة البغدادي من هذه الدول

على ان يستجلبوا بيعات للبغدادي مسجلة بالفيديو وتسلم لدولة البغدادي على ان يتم نشرها في مقاطع مرئية متزامنة مع مشروع اعلان الخلافة

وكأن المبايعات جاءت من كل مكان استجابة لدعوة البغدادي بالخلافة، قام البغدادي بمخاطبة اعضاء دولة العراق المؤثرين ليجلبوا مبايعات من دولهم

ارسل البغدادي لناصرالوحيشي قائد القاعدة باليمن فرفض الفكرة وارسل الى افغانستان وتم رفض الفكرة ورفضت الفكرة من المغرب

وصل الى البغدادي تسجيلات مرئية بالبيعة من جهاديين مجهولين بسينا وتونس وليبيا كانت التسجيلات مخيبة للآمال ومحبطة

وقع البغدادي وحجي بكر والعبسي باحباط شديد، وكان ابوبكرالقحطاني طلب من الشرعيين السعوديين تاييد الفكرة واخبرهم بقرب اعلانها

ولما فشلت الفكرة تم التوقف عنها،

كان ابوالاثير عمرو العبسي اشد اعضاء دولة البغدادي احباطا لانه كان ينتظر ساعة القوة للانتقام

كان البغدادي قد وضع عمرو العبسي واليا على حلب مكافأة له على تواصله القديم ومبايعته السريعة له

كان عمرو العبسي ابوالاثير يشعر بقلق من اكبر جماعة تزاحمه في حلب وهي جماعة (لواء التوحيد) وتشكل قوة كبيرة جدا

ويصل تعداد جماعة لواء التوحيد التي تمركزها بحلب قرابة “العشرين الف” وهي تضاهي دولة البغدادي خمسة أضعاف

كان العبسي ابوالاثير يشعر ان لواء التوحيد عقبة كبيرة امام تمدده وكان قائد لواء التوحيد (عبدالقادر صالح) قائد مقبول وشعبي جماهيري

واهالي حلب يحبون قائد لواء التوحيد، وبعد انضام لواء التوحيد للجماعة الكبيرة (الجبهة الاسلامية) شعر العبسي بالخطر اكثر

علم العبسي ابوالاثير بتكون الجبهة الاسلامية وانضمام عبدالقادر لها قبل اعلانها، وقد وصلت لنا تسريبات من قيادة دولة البغدادي ان ابوالاثير يرغب بالتخلص من عبدالقادر صالح كصحوي ومرتد قبل ان يشكل خطر اكبر في حلب مركز العبسي ودولة البغدادي من غير ذكر طريقة التخلص

حتى لم يتم ذكر اي تفاصيل عن الطريقة لاحقا التي يريد العبسي بها التخلص من قائد لواء التوحيد ولم يتم العلم إلا بخبر مقتل عبدالقادر صالح

صاحب مقتله مقدمات بعزم ابوالاثير وابداء الرغبة لقيادته بتصفية القائد الشعبي وسط غموض كبير عن تلك العملية وطريقتها

من هو عضو دولة البغدادي القائد العراقي ابو ايمن؟!

وما هي مهمة السعودي عثمان نازح الجديدة؟!

وهل فكر البغدادي بالرجوع للعراق؟! ولماذا؟!

الصورة: ابو الاثير عمرو العبسي، والي داعش في مدينة حلب في سوريا (المصدر: مواقع سورية)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s