أبو بكر البغدادي في حلقات / الحلقة السادسة عشر

أبو بكر البغدادي في حلقات

الحلقة السادسة عشر

سقوط الموصل

الثلاثاء، 08 تموز، 2014

بغداد – مهند الزبيدي

 

4 (1)

في البداية نستعرض القيادة التي وضعت خطة احتلال الموصل:

 

صاحب الفكرة: سمير عبد محمد الملقب بحجي بكر (قتل لاحقاً في سوريا)

اعضاء القيادة:

ابو علي الانباري

منذر السامرائي

               

الخطة العسكرية:     

علي اسود الجبوري  (ابو ايمن العراقي) 

ابو مسلم التركماني

أبو أحمد العلواني

 

التنسيق والمتابعة مع الجهات العسكرية العراقية:    

أبو عبد الرحمن البيلاوي (قتل لاحقاً في الموصل قبل احتلال الموصل)

أبو سيف المصلاوي

أبو عقيل الحمداني

 

التنسيق مع الفصائل المسلحة الاخرى:

أبو مهند السويداوي – عضو التنسيق مع فصائل جيش رجال الطريقة النقشبندية (مقرب من عزة الدوري)

ابو مريم الكردي وشقيقه ابو حمودي الكردي (اعضاء التنسيق مع الاكراد)

 

غالبية هذه القيادات هي قيادات عسكرية ومخابراتية في زمن نظام البعث، وقد تم تجنيدهم من قبل داعش خلال فترة اعتقالهم في السجون الامريكية وسيكون هناك تفصيل في حلقات ثانية عن طبيعة العلاقة بينهم

 

مقدمة:

كانت هناك اكثر من جهة مسلحة تعمل في الموصل وكركوك وصلاح الدين،

حتى عام 2012 كان تنظيم انصار الاسلام هو الاقوى،

مع نهاية 2012 بدات داعش بالسيطرة على المشهد في الموصل بعد حملة اغتيالات شنها داعش ضد انصار الاسلام وهذا سيتم تفصيله في حلقات اخرى.

61 

 

معلومة قبل البدأ: تنظيم داعش وعلى مدى الاعوام الثلاثة الماضية كان على تعاون مع اعضاء في الحكومة العراقية وفي الحكومات المحلية في الموصل وكركوك وصلاح الدين. وعلى راس هؤلاء المسؤولين هم اسامة النجيفي واثيل النجيفي

حيث كانا يدفعان مبالغ وبصورة مستمرة لعناصر داعش لتامين نفسيهما في مدينة الموصل، وقد ساهم اثيل النجيفي في مساعدة داعش القضاء على انصار الاسلام. حيث ان انصار الاسلام استهدفت محافظ الموصل ثلاث مرات ولكنه نجى منها.

 

نبدا الان:

بدأت جديا فكرة البغدادي لإعلان تنصيبه خليفة من عشرة أشهر وطلب البغدادي التهيئة لهذا العمل الهام

 

اوكل البغدادي هذه المهمة لعراقي يدعى ابو علي الانباري واخر ضابط يدعى منذر سامرائي وتم تشكيل مجلس من عشرة ضباط عراقيين لهذه المهمة

 

تم الاستعانة بحنسيات متعددة في هامش المجلس العراقي لمحاولة جلب بيعات من العالم الاسلامي لهم اليمن المغرب تونس ليبيا نيجيريا فلسطين

الجزائر الصومال الشيشان وغيرها

 

كانت قيادات المجاهدين اكثر تعقلاً فرفض اكثرهم الفكرة وبعضهم وصفها بالسخيفة كالوحيشي (امير القاعدة في اليمن) وقائد القوقاز

 

فشلت البيعات الخارجية ولم يستطيعوا ان ياتوا بشيء يذكر كتاييد “مامون حاتم اليمني” الذي لا يشكل ثقلا في الواقع اليمني الا الكتابة في تويتر

 

كان من ضمن المطروحات توفير مؤيدين شيوخ دين واعلاميين واصبح هذا متعذر حيث رفض الشيوخ السعوديين خصوصا الاعتراف بكيان الخلافة

 

كان احد كبار المرافقين السريين للبغدادي من الضباط البعثيين القدماء يدعى العميد ابوقاسم يرفض الفكرة بشدة وانها خطوة مبكرة جدا

 

كان البغدادي مندفع لهذا مع حماس شديد للفكرة وجده من رفيقه العراقي ابوعلي الانباري

اقترح الانباري انه لا بد من الاعلان للخلافة باقرب وقت

 

قال الانباري لا يمكن اعلان الخلافة الا بربطها بانجاز ضخم يهز العالم حتى يتقبل الناس الفكرة ثم يخرج الخليفة حتى لا يتهم انه خرافة

 

بدات فكرة الاستيلاء على مدينة عراقية،

 

تم الترتيب للاستيلاء على الموصل ولكن الموصل مدينة كبيرة وعدد جنود البغدادي لا يكفي لاصغر من المواصل

 

تم تكليف الضباط القديمين في الجيش العراقي البعثي الذين يتولون قيادات للبغدادي حاليا باحصاء ضباط المالكي على الموصل لمحاولة شراءهم بالمال

 

تم احصاء عدد القيادات العسكرية من جيش المالكي بالموصل وتم التنسيق معهم للانسحاب مقابل رشوة لكل قيادي بمبالغ كبيرة جدا تقدر بالملايين

 

على ان يكون الانسحاب في وقت معين يتوافق مع دخول داعش للموصل وتم التواصل مع قيادات الجيش المالكي في مناطق اخرى غير الموصل لتنسحب بالتزامن

 

وتم وضع ميزانية مالية كبيرة تقدر بعشرة ملايين دولار لهذا العمل الذي بدأ الترتيب له منذ ستة اشهر،

 

فقد اصبح البغدادي ثريا بعد دخوله سوريا

 

بدات اللجنة المكلفة بشراء الضباط، وقام ابو عبد الرحمن البيلاوي بالدور الاكبر في جمع المعلومات والتنسيق

حيث ابتدأ بالضباط السنه في الجيش المالكي،

ثم ضباط الشرطة المحلية في الجانب الغربي،

 

قام ابو مريم الكردي وشقيقه بالتنسيق مع الضباط الاكراد الذين كان لديهم علاقة مسبقة معهم

 

تم تبليغ الجميع ان الهدف من العملية هو “سجن بادوش” فقط

 

قامت اللجنة العسكرية بجمع مجموعة من المقاتلين من جنسيات غير عراقية من المجاهدين المتواجدين في سوريا والعراق

اراد البغدادي ان يكون المقاتلين على الارض معظمهم من الاجانب، لاضافة رهبة على عناصر جيش المالكي عند مشاهدتهم

 

بدات التدريبات في معسكر “الشيخ ابي طلحة الانصاري” في نينوى

كادت حادثة مقتل حجي بكر ان تودي بالمشروع، لكن ابو علي الانباري تدارك الموقف وسيطر على الوضع

 

حادثة اخرى كادت تودي بالعملية وهي مقتل “ابو عبد الرحمن البيلاوي”

 

البيلاوي هو “عدنان اسماعيل نجم” وكان قد وطن نفسه بان لا يتم القاء القبض عليه حتى لا تفشى الخطة

ابلغ البيلاوي البغدادي انه سيكون بقربه حزام ناسف طول الوقت، سيفجر نفسه قبل القاء القبض عليه.

 

جميع المعلومات التي جمعها البيلاوي كان يتم مشاركتها مع ابو علي الانباري وابو احمد العلواني

 

قام البغدادي بتسمية العملية “غزوة أسد الله البيلاوي “أبي عبد الرحمن””

 

لم يتم ابلاغ المقاتلين بان الخطة هي احتلال الموصل وتم ابلاغهم ان الخطة هي لمهاجمة سجن بادوش فقط

 

بدات العملية بعملية استشهادية نفذها سعودي انتحاري استهدف فندق الموصل، مقر قيادة عمليات نينوى

 

استهداف مقر العمليات قبل الهجمة كان نصيحة من “منذر السامرائي”

 

تمت الهجمة كما هو مخطط لها وبدا الضباط المتفق معهم بالانسحاب من الجانب الغربي

 

على اثر انسحايهم وتقدم جنود الدولة بدا جنود المالكي الانسحاب والهرب الى الجانب الشرقي من المدينة  بعد رؤيتهم ضباطهم ينسحبون

 

وجد المقاتلون نفسهم بعد ساعات قليلة يفتحون سجن بادوش

لم تكن هناك مواجهات كبيرة في اقتحام المدينة والسيطرة على السجن وتحرير الاسرى

ركز ابو ايمن العراقي على القناصين والانتحاريين في العملية لتقليل الخسائر حيث اشترك اكثر من 40 قناص  و10 انتحاريين

 

جائت الاوامر بالتمركز وعدم الانسحاب

 

بدأ “ابو سيف المصلاوي” و “ابو مهند السويداوي” بعمليات اتصال واسعة مع قيادات الفصائل الاخرى للقيام بعملية واسعة لاحتلال المدينة كلها والجزء الشرقي منها

 

شككت قيادات الفصائل الاخرى بقدرة دولة البغدادي على السيطرة على الموصل كلها بعد سيطرتها على الجانب الغربي

 

اللجنة المكلفة بالتنسيق مع الفصائل لم تطلب منهم اي دعم، فقط طلبت منهم الطلب من افرادها الخروج بسلاحهم الى الشارع والاستعراض مع ساعة الصفر

 

تم احتلال الجانب الشرقي بسهولة بعد انسحاب جميع ضباط الجيش الذين تم التنسيق معهم مع انتشار لمسلحين دولة البغدادي ومسلحين الفصائل الاخرى

 

قسم من هؤلاء الضباط هم ضمن قيادة دولة البغدادي في الموصل الان يقودون العمليات العسكرية

 

 

تمت السيطرة على الموصل وهو الهدف الرئيسي لقيادة البغدادي

وكانت الترتيبات لاعلان ما يسمى الخلافة والترتيب لظهور البغدادي للاعلام بطريقة امنة تعلن للجماهير عبر الاعلام مدعومة بحملة ضخمه مدفوعة قد بدأت قبل بدأ عملية الموصل بفترة طويلة

 

انتظرونا في الحلقة القادمة ….

 

الصور: صور غزوة البيلاوي

Kurdish Suicidal 

 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s