أطفال داعش

اطفال داعش

النشرة العراقية
الثلاثاء، 19 آب، 2014

مهند الزبيدي / عمار الساعدي
بغداد

اطفال من الموصل يتجمعون حول نقاط اعلامية تعرض عمليات عسكرية لداعش تتضمن مشاهد عنف مفرط

اطفال من الموصل يتجمعون حول نقاط اعلامية تعرض عمليات عسكرية لداعش تتضمن مشاهد عنف مفرط

رغم ان جميع التحليلات العسكرية والسياسية تشير الى ان انهاء احتلال داعش لمدن عراقية سيحدث في زمن قريب، الا ان الاثر الذي سيتركه هذا التنظيم في المنطقة والعالم سيستمر فترة طويلة.

واولى دلالات هذا التأثير هو “أطفال داعش”،

اطفال داعش ببساطة وبدون شرح مطول هو الجيل الذي يعمل داعش على انشائه الان، فالقضية اصبحت ممنهجة وضمن اطار مدروس يضمن استمرار هذا الفكر نظرياً وعملياً.

نظرياً من خلال التثقيف المستمر في المدارس التي اقامها داعش في المدن الواقعة تحت سيطرته في العراق وسوريا، وعملياً من خلال اشراك داعش للاطفال في عملياتهم الدموية.

 

اطفال سوريون يحملون راية داعش اثناء عملية اعدام في ساحة عامة في الرقة

اطفال سوريون يحملون راية داعش اثناء عملية اعدام في ساحة عامة في الرقة

 

ويقول احد قيادي داعش في مدينة الرقه في سوريا والمسؤول عن الاشراف على الاطفال “بالنسبة الينا نؤمن ان هذا الجيل من الاطفال هو جيل الخلافة…وهو الذي سيحارب المرتدين والكفار..هؤلاء الاطفال كلهم زرعت فيهم العقيدة الصحيحة وكلهم يحبون ان يقاتلوا في سبيل بناء دولة الاسلام”

ويصف ابو موسى، احد قيادي داعش في الرقة، من الجنسية السعودية،عملية تجنيد الاطفال بالقول “تحت 15 سنة يخضع لمعسكر شرعي يتعلم فيه العقيدة وامور الدين..ثم ينضم الى معسكر عسكري بعد ال15”

 

 

مجموعة من الاطفال يخضعون   لتدريبات عسكرية داخل معسكرات لداعش في مدينة الموصل

مجموعة من الاطفال يخضعون لتدريبات عسكرية داخل معسكرات لداعش في مدينة الموصل

مجموعة من الاطفال يخضعون   لتدريبات عسكرية داخل معسكرات لداعش في مدينة الموصل

مجموعة من الاطفال يخضعون لتدريبات عسكرية داخل معسكرات لداعش في مدينة الموصل

ويقول داوود، وهو طفل سوري من الرقة عمره (14) سنة “نحن جميعاً نحب دولة الاسلام..وسوف اقاتل مع الدولة الاسلامية ضد الكفار والمرتدين”

ويظهر جميع هؤلاء الاطفال في هذه التسجيلات وهم فرحين برؤية عناصر داعش حولهم، حيث يحرص مجموعة من عناصر داعش مختصة بهذا الشأن على معاملتهم كرجال ويقومون بتسليمهم اسلحة ويحاوروهم ويمارسون معهم بعض النشاطات مثل السباحة.

ولم يقتصر الامر على سوريا، ففي الموصل يقوم التنظيم بتدريب الاطفال في معسكرات للتدريب انشأها التنظيم بعد احتلاله الموصل في العاشر من حزيران الماضي.
كما اقام التنظيم ما اسماه “نقاط اعلامية” في مناطق مختلفة من المدينة تقوم بعرض عمليات الدولة الاسلامية التي تتضمن اعمال عنف ومشاهد ذبح، اضافة الى بث خطب زعماء التنظيم. ويشاهد تجمع الاطفال حول هذه النقاط الاعلامية ومشاهدة ما تبثه من مواد اعلامية.

ويحرص اعضاء التنظيم في الفترة الاخيرة على اصطحاب اطفالهم لمشاهدة عمليات قطع الرؤوس وحثهم على حمل الرؤوس والتقاط صور معها.
واظهرت مجموعة من الصور بثها احد اعضاء التنظيم في سوريا المدعوا “ابو الزرقاوي الاسترالي” ابنه الذي لا يتجاوز عمره ال(10) سنوات وهو يحمل رؤوساً مقطوعة وهو مبتسماً في مدينة الرقة في سوريا.

مجموعة من الاطفال يشاركون في حمل رؤوس مقطوعة وعمليات ذبح في سوريا

مجموعة من الاطفال يشاركون في حمل رؤوس مقطوعة وعمليات ذبح في سوريا

كما يحرص التنظيم على دعوة الاطفال لحضور عمليات القصاص التي ينفذها التنظيم في الساحات العامة.

ويظهر في احد التسجيلات طفل لا يتجاوز عمره (5) سنوات يدعى “عبد الله” وهو ابن لعنصر من داعش جاء من بلجيكا الى سوريا وانظم الى داعش يكنى ب”ابو عبد الله البلجيكي”. يرد عبد الله على المصور قائلاً “عندما اكبر اتمنى ان اصبح مجاهد وان اقاتل الكفرة في بلجيكا واوربا لانهم يقتلون المسلمين”. وعند سؤاله عن ايهما اجمل يجيب عبد الله “الدولة الاسلامية اجمل من بلجيكا”.

2

تعليق
______

من زاوية نفسية فان هذا ينذر بخطورة بالغة، اذ يساعد على تنشأة جيل له القدرة على ممارسة العنف والقتل بكل سلاسة، ولكى نتصور حجم الخطورة هذه مثلا، يكفى ان ننظر الى مثل له اهميته فى توضيح تاثير تلقى الطفل للعنف او تربيته على ذلك، ففى دراسة اجرتها جامعة بنسلفانيا الامريكية شملت حوالى مئة طفل فى عمر ماقبل المدرسة وتم مراقبتهم قبل وبعد مشاهدة بعضهم لرسوم متحركة فيها مشاهد عنف !!!….فيما عرض على البعض الاخر منهم مشاهد لاتحتوى على عنف، وقد وجدوا فرقا واضحا بين الفئتين، ففى الفئة التى شاهدت مشاهد العنف فى الرسوم المتحركة كانوا اكثر ميلا الى النزاع والشجار، بينما الفئة الاخرى كانوا ليسوا كذلك، وهذا يدعونا الى ان نتسائل، كيف ستكون نتيجة تعليم الاطفال على يد داعش بهكذا طرق مرعبة ؟؟؟

اطفال من الموصل يتجمعون حول نقاط اعلامية تعرض عمليات عسكرية لداعش تتضمن مشاهد عنف مفرط

اطفال من الموصل يتجمعون حول نقاط اعلامية تعرض عمليات عسكرية لداعش تتضمن مشاهد عنف مفرط

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s