و أخيراً ولدت الحكومة / الجزء الثاني

النشرة العراقية

الاحد، 14 أيلول 2014

فراس طارق مكية

بغدادgov born2

وصل الحضور إلى 289 نائباً – و هو نصاب غير مسبوق في تاريخ مجلس النواب العراقي حتى في جلسات منح الثقة للحكومات السابقة مما يدل على إدراك الجميع على خطورة العملية السياسية في هذا الظرف – قبل أن يعلن رئيس مجلس النواب في الساعة 9:44م عن طلب منح الثقة للحكومة الجديدة بناء على المنهاج الوزاري الذي تلا ملخصه رئيس الوزراء المكلف د.حيدر العبادي و جاء التصويت بأغلبية واضحة كما أعلنه د.سليم الجبوري هكذا و بدون أي احتساب جدّي للأصوات في استهتار بالقيمة القانونية لعملية التصويت و السياسية لعدد الأصوات و حجم هذه الأغلبية مهما كانت واضحة في خطوة ستكرر مع كل تصويت على وزير من الوزراء ربما تجنباً لأية إحراجات سياسية قد تتسبب بها فارق الأصوات بين وزير و آخر أو إنجاحاً لوزيرٍ ما قد يفشل في تجاوز الأغلبية البسيطة مع كل ما في ذلك من التفاف و افتئات على الديمقراطية. هذا الإلتفاف كان فاضحاً بحيث أثار اعتراض أحد النواب مما اضطر رئيس المجلس لإعادة عملية التصويت من أجل احتساب الأصوات التي أوضحت الأغلبية الواضحة التي عبّر عنها رئيس المجلس. فقط 177 صوتاً من أصل 289 أي بنسبة 61,25% في حكومة كان من المفترض أنها جاءت للمصالحة الوطنية الحقيقية و إعادة لحمة التعايش بين مكونات الشعب العراقي مع العلم أن الحكومات السابقة التي جاءت أيضاً بنفس العنوان و لكن في ظروف تعد أفضل بكثير من التهديد الحالي الذي يهدد بجدية وحدة العراق لم تقل نسبة الثقة البرلمانية عن 90%. هذه النسبة المقلقة تجعل مصير الحكومة و بالتالي مصير مجمل العملية السياسية في مهب الريح أمام أي إجراء أو محاولة لسحب الثقة إذا ما تفاقمت الأوضاع بين الكتل السياسية لأسباب سياسية أو و هو الأخطر إذا ما استمر التشنج بين المكونات. خارطة التصويت للحكومة ستعني الكثير في ميزان القوى التي ستمسك بزمام الحكومة و تتولى صنع القرار فيها و ستحدد مراكز الثقل فيها أي من سيقوم بإدارة العملية السياسية، و باستكشافها يمكن التكهن بالسياسة التي ستنتهجها. من المؤكد أن كتلة بدر و مستقلون لم تصوت للحكومة، كما أن كتلة المالكي داخل دولة القانون و خارجها من الكتل الصغيرة المتحالفة معها و التي انتزعت منها السلطة لا زالت تراهن على إفشال الحكومة و قد بدت منها العديد من البوادر التي أشرنا لها في هذه الجلسة و ما قبلها لذا من المحتمل جداً أنها لم تصوت هي الأخرى، مجموع هذه القوى الشيعية بحدود 62 صوتاً. القوى الكردية و حجمها 62 صوتاً أخرى كانت صريحة في التوقف عن دعم الحكومة لغاية حسم مطاليبها. الكتل الصغيرة ممن لم تحصل على شئ من الكعكة و المسيحيون الناقمون على تمثيلهم لم يصوتوا بمنح الثقة أيضاً و منهم من لم يحضر الجلسة أصلاً. ما تبقى يعني أن الحكومة قامت بأصوات المجلس الأعلى و التيار الصدري و حزب الدعوة و حزب الدعوة تنظيم العراق و الإصلاح و الفضيلة و اتحاد القوى الوطنية و كتلة علاوي. بالطبع فإن التزام النواب بقرارات كتلهم ليس حدياً بهذه الدرجة فهناك من هذه الكتل و خصوصاً الأكراد و المالكي من منح ثقته للحكومة مقابل آخرين من السنة من رفض ذلك خصوصاً من شعر منهم أنه قد غبن في عملية اختيار الوزراء. الأكراد حتماً أو جبراً سيدخلون في الحكومة و هذا ما سيمنحها قوة كبيرة و أغلبية مريحة تضمن لها الإستقرار برلمانياً، كما أن رضوخ مستقلون لحصتها المقررة يبدو حتمياً أيضاً بغض النظر عن كل ما حاولت الإيحاء به في الجلسة، العبادي من جانبه لا يمكنه أن يترك بدر و شأنها إذ سيختل توازن النفوذ الإيراني – الأمريكي بشدة تخرج معها عن قوانين اللعبة بما يهدد استقرار الحكومة سياسياً، و لم يبقَ بذلك من الممتنعين سوى متملقي السلطة الذين سيكون من السهل على صاحب السلطة أن يجتذبهم إليه.

إذن ستعود التشكيلة الحكومية إلى ترتيبها السابق بحكومة “إجماع وطني” بمحاصصة توافقية كاملة لا يستثنى منها سوى فتات الكتل السياسية و ستستمر علاقات و دايناميات النظام السياسي كما في المراحل السابقة، ما سيختلف فقط هو تغير مراكز و حجوم القوى. من خارطة التصويت – و التي تعكس خارطة المفاوضات لتشكيل الحكومة – نستنتج أن الحكومة شراكة بين المكونات بين التحالف الوطني مضافاً له كتلة حزب الدعوة أي “الكتلة الأكبر” التي رشحت العبادي و لكن بطرح مستقلون منها (127-13=114 مقعداً) و بين اتحاد القوى الوطنية و علاوي و بين الأكراد و هذا يعني نصف للشيعة أو أقل قليلاً و نصف للأكراد و السنة حيث أن باقي القوة الشيعية و هي التي تشكل معظم دولة القانون (مستقلون و بدر و تنظيم العراق و كتلة المالكي داخل و خارج دولة القانون) خرج من مراكز صنع القرار بوضوح و إن كان لا يزال ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة و هذا الخروج في الحقيقة هو الذي سينتج التغيير في ستراتيجية الحل السياسي الذي تشكلت التركيبة الجديدة لأجله إذ تم التخلص مبدئياً من كتلة السلطة السابقة التي كانت تنتهج سياسة التأزيم و الحل بالقوة حيث مال مركز صنع القرار فيها نحو طرف وحيد لا يقبل بأي صورة من صور المشاركة.

إذن انهارت دولة القانون عملياً و رئيس الوزراء الجديد يتكئ على الفراغ من الناحية الحزبية و هذا وضع شاذ يشابه وضع سلفه في الولاية الأولى الذي سرعان ما استثمرها لبناء قاعدة منحته الانطلاقة الكافية لالتقاط الولاية الثانية التي مكنته من تحويلها إلى أداة لتكريس قاعدة سلطة مستدامة و راسخة، و انتماء الرجلين إلى نفس المنظومة الفكرية و السلوكية سياسياً يعني أن على رئيس الوزراء الجديد أن يبادر لبناء دولة قانون (عبادية) تعوض دولة القانون (المالكية) المتداعية.

نعود إلى الجلسة التي وصفت بأنها واحدة من أحلى “المباريات” في مجلس النواب.

رئيس مجلس النواب في التفافٍ ثانٍ على شفافية منح الثقة للسلطة التنفيذية يقفز على عملية منح الثقة لرئيس الوزراء مكتفياً بمنح الثقة للمنهاج الوزاري رافضاً هذه المرة اعتراض النواب على ذلك اجتهاداً منه أو تجنباً لأية مفاجآت غير سارة خصوصاً و أن الجلسة شهدت ساعة كاملة من المهاترات و الإنسحابات و المشاكل الجدية قبل أن يتمكن من البدء بشق الأنفس بعملية منح الثقة التي هي محور انعقاد جلسة اليوم. العبادي و قبل أن يبدأ في استعراض كابينته بدأ ببث آلامه التي بدت تكراراً لشكاوى سلفه من فرض بعض الأسماء عليه و ضغوط العملية التوافقية على مهنية الإختيار و كفاءته،

آلام العبادي لم تكن استعراضية و إنما ساقها لتبرير ترك بعض الوزارات شاغرة و إسنادها بالوكالة، الأمر الذي أثار مخاوف العديدين من تكرار تجربة سلفه المالكي بالإستئثار بدولة الوكالة كما أطلق عليه في حينها حيث استمرت أهم وزارات كابينته شاغرة طيلة فترة الحكومة السابقة ناهيك عن باقي المناصب و الدرجات الخاصة التي استحوذ عليها بتعيين تابعيه عليها بالوكالة.

العبادي و لمعالجة اللغط الذي أثارته خطوته هذه، تعهد بجرأة – أو بتهور – بالإلتزام بتعيين وزراء الوزارات الشاغرة خلال مدة اسبوع واحد و جلبهم “بيده” إلى مجلس النواب حتى و لو لم يحصل على التوافق السياسي، و بالطبع فإنه بعد أن حصل على الثقة بحكومته و أصبح رئيساً معيناً لا مكلفاً فإنه قد أمن جانب الكتل السياسية و مناكفاتها و شعر أنه في “حِلّ” من التقيد بالتوافقات معها، جرأة العبادي و التحدي الذي أبداه في مواجهة الكتل السياسية أثار مخاوفاً أخرى مستقاة من التجربة المريرة لسلفه و محازبه نوري المالكي وسياساته التي أودت بالدولة العراقية و أوصلتها إلى حافة الانهيار و هي مصداقية الوعود و الاتفاقات التي يبديها رئيس الوزراء المكلف عند مفاوضات تشكيل الحكومة و انقلابه عليها بعد تمكنه من السلطة و تثبيت جذوره فيها حتى لم تعد أية قيمة لأي اتفاق سياسي يبرم معه ما أدى إلى عزله و نبذه سياسياً حتى وصلت العملية السياسية إلى النهاية المسدودة قبل أن يتم الانقلاب الأبيض في 11 آب الماضي.

بدأ العبادي باستعراض الكابينة للتصويت عليها (و قد أوردها بالأسماء الكاملة و اكتفينا هنا بأسماء الشهرة): صالح المطلك نائب رئيس الوزراء : 149 صوتاً، هوشيار زيباري نائب رئيس الوزراء : 164 صوتاً، و يبدو أن الحاسة السابعة لسليم الجبوري قد عاودته مرةً أخرى بعد هذا التباين في الأصوات لنفس المنصب فأراد أن تمضي الليلة بسلام إلى نهايتها: إبراهيم الجعفري وزير الخارجية أغلبية واضحة! و استمر هكذا إلى نهاية التشكيلة بالإكتفاء بهذا التعليق “أغلبية واضحة”.

العبادي وصل إلى مفاجأته الحاسمة التي لا يمكنه التغطية عليها بعد أن قفز على درة وزارات السلطة، الداخلية و الدفاع، حيث أعلن أن في جعبته ترشيحات هاتين الوزارتين و لكن استجابةً لطلبات بعض الكتل السياسية سيؤجل عرض هذه الترشيحات مجدداً وعده بمهلة الأسبوع ووعيده بتجاوز التوافقات بما عنده وباختياره إن استمرت في حلقتها المفرغة، و هكذا استمر العبادي بتشكيلته عادل عبد المهدي: النفط، سلمان الجميلي: التخطيط، حسين الشهرستاني: التعليم العالي و هنا انتابت النائبة د.سميرة الموسوي نوبة صراخ مجدداً، حيدر الزاملي: العدل، محمد مهدي البياتي: حقوق الإنسان و هنا لم يفوت العبادي الفرصة دون التنويه بقومية البياتي التركمانية تلبية ً لمطالب هذا المكون – مع أن مطالبهم كانت بمنصب رئاسي كنائب رئيس وزراء و ليس مجرد وزارة لم ترقَ لأن تكون سيادية بل ولا خدمية بل ومهددة بالإلغاء!

من جانبه خرج الجبوري عن قاعدته التقليدية مضيفاً إليها “أغلبية واضحة جداً” و هو الوزير الوحيد الذي أنعم عليه الرئيس الجبوري بهذه الدرجة. فلاح حسن زيدان: الزراعة، نصير العيساوي: الصناعة، قاسم الفهداوي: الكهرباء، طارق الخيكاني: الإعمار و الإسكان، باقر جبر الزبيدي: النقل، كاظم الراشد: الاتصالات و هنا أيضاً اغتنم العبادي الفرصة لتعزيز شعبيته بالتنويه بانتماء الوزير لمحافظة البصرة هو وزميله في نهاية القائمة وزير البلديات استجابةً لحملة انطلقت قبل يومين أو ثلاثة من اللحظات الأخيرة لإعلان التشكيلة في توقيت حرج للمطالبة بحق محافظة البصرة في التمثيل بالوزارة و تحديداً وزارتي النفط و النقل، و رغم خصوصية محافظة البصرة المتعلقة بهاتين الوزارتين إلا أن هناك محافظات أخرى تشاركها فيها مثل كركوك، كما أن توقيت المطالبة كان حرجاً للغاية وقاتلاً، إضافة إلى أن الوزارة ليست محلاً للتمثيل النيابي! و إنما محلها مجلس النواب و الميزانية وتعويض الحرمان و خطط التنمية – إلا إذا كان هناك تهميشاً ديموغرافياً متعمداً فحينئذٍ يكون مطلب المحاصصة في السلطة منطقياً وهذا بالطبع ما لا يدعيه أهل البصرة أنفسهم –، كل ذلك أثار الريبة في هذه الدعوة الحساسة و المثيرة جماهيرياً في وزارتين استقر الاتفاق السياسي على أنها من حصة المجلس الأعلى حصراً إذ لا يمكن التفكيك ببراءة بين هذه “الصدفة السياسية” و بين الاستهداف الحزبي لكتلة مرشحة لأن تكون لاعباً أساسياً في العملية السياسية المقبلة ويبدو أن مماحكات غريم المجلس في البصرة قد أطلت برأسها عبر هذه النعرة التي لا يمكن أن تكون غير مقصودة و قد كان اللافت أن الذي قام بدور الإستعراض “البطولي” في المزايدة على حق البصرة هو الفائز الأول في قائمة المجلس نفسها في البصرة النائب محمد الطائي و إن كان هذا يمكن تفسيره بالدعاية الانتخابية و ركوب الموجة ولو على حساب قائمته. و لعل العبادي استشعر بحاجة حكومته لاستجداء التأييد الشعبي مرة عبر التركمان وتارة عبر البصرة للتعويض عن “نقص الثقة” التي بخل عليها بها مجلس النواب. محمد شياع السوداني: العمل و الشؤون الإجتماعية، عديلة حمود: الصحة، قتيبة الجبوري: البيئة، محمد إقبال: التربية، ملاص محمد عبد الكريم الكسنزاني: التجارة، فارس يوسف ججو: العلوم و التكنلوجيا، فرياد راوندوزي: الثقافة، عبد الجسين عبطان: الشباب و الرياضة، أحمد الجبوري: وزارة الدولة لشؤون المحافظات ووزارة الدولة لشؤون مجلس النواب وكالة، عبد الكريم يونس: البلديات. و قد أشار العبادي أن الوزارات الأخرى ستدار من قبله بالوكالة و المقصود بالطبع الدفاع و الداخلية، و لكن ماذا عن باقي الوزارات هل شملها الترشيق كما اتخذه شعاراً لحملته في المفاوضات أم سيديرها كلها هي الأخرى بالوكالة متفوقاً على سلفه في إدارة ما لا يقل عن ست وزارات! العبادي لم يفصح عن مصير وزارات الموارد المائية و المرأة و الهجرة و المهجرين و السياحة و الآثار و الأمن الوطني كما أن أحداً لم يسأله عنها و لا عن إمكانية إدارتها مجتمعةً بالوكالة! مع أن الحضور كان 289 نائباً! الكابينة المعلنة شملت 24 وزارة يضاف لها ما لا يقل عن 5 وزارات حيث أن السياحة و الآثار مرشحة كما أشيع لأن تدمج مع الثقافة و يبدو أن الأمن الوطني ستلغى وقد تدمج شؤون مجلس النواب مع شؤون المحافظات انتظاراً لبورصة الكتل، كما يضاف لها منصب رئيس الوزراء ونوابه الثلاثة ليصبح مجموعها (33) مقعداً، فأين الترشيق و هو الوعد الأول لحكومة ينتظر منها معالجة ركام الفشل التي شيّد عليها رئيس الحكومة السابقة دولةً من هواء؟

من المؤكد أن الوعد كان غير منطقيٍ و غير قابل للتنجيز أساساً لأن حكومة العبادي إنما شكّلت لإعادة ترميم بنية العلاقات الوطنية بين مكونات الشعب العراقي لأن كارثة المالكي كانت بتفتيت الوحدة الوطنية إلى حد الارتماء بأحضان حركة همجية كداعش بما يعنيه ذلك من انتحار جماعي و أبدي للمحافظات التي وفرت حاضنات لهذه الحركة بحيث أصبح التقسيم أيسر الحلول! و كانت كارثة الموصل كافية لطهران و لكل العقلاء للإفاقة من استحالة الحل العسكري غير أنها لم تكن كافية لإفاقة مهووس يبرع في استثارة الملايين نحو العنف الذي يعوّض بأوهامه انتصاراته المفقودة على مذبح الخيانة و المؤامرة و لو استمر في تنويمهم حتى سقوط بغداد. كان الحل العملي الممكن الوحيد هو الذي اطلقته المرجعية الدينية و تلقفته منها الولايات المتحدة و الأمم المتحدة بفرض إعادة السكة إلى المسار السياسي قسراً، و هذا المسار لا بد أن يمر عبر الكتل السياسية الممثلة لهذه المكونات و هذه الكتل لا تتقن شئ سوى دقتها في محاصصة السلطة حزبياً. فكانت الضريبة المفروضة على إعادة استنهاض كيان الدولة بعد الانهيار هو الخضوع لثمن المحاصصة السياسية و ما تتطلبه من اختراع مناصب ووزارات ورئاسات لتلبية شهية كل الكتل في المشاركة بالسلطة وهو ما أدركته المرجعية الدينية نفسها فلم تفصح في هذه الفترة – حسب تتبعي و قد لا يكون دقيقاً – أبداً عن هذا المطلب التي كانت أول من دعت إليه عندما طالبت بالإصلاح السياسي في فورة الربيع العربي قبل ثلاث سنوات (2011) و لكن العبادي لم يلتفت لهذه النقطة و أراد أن يتزلف للمرجعية التي أدرك سطوتها و قد أطاحت بغريمه وهو في ذروة استحواذه على السلطة المطلقة فورّط نفسه فيما سقط فيه سريعاً و قد كان بإمكانه تفادي هذا الفشل السياسي من أساسه بتجنّب إثارة مطلب الترشيق الذي ما كان أحد ليطالبه به أو يتذكره أصلاً.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s